الأنسان
طظ ياحكومه .. وطظ ياشعب .. بلا وطنيه .. بلا وجع قلب .. حياتنا هباب .. وعيشه غلب .. فى غلب
.
.

أحزاب . الكيلو بكام ؟

 
 
    حزب الجبهة  ياريتو ماجابها
 
ساقتنى قدماى الى حضور ندوة فى المنصورة يدعو لها حزب الجبهة الديمقراطية ويتكلف الصرف عليها  احدى الجمعيات الالمانية واسمها فريدرش نومان . ذهبت وقد منيت نفسى بجرعة ثقافية كبيرة خصوصا بعد ان علمت ان هذة الندوة عن الليبرالية ولأقتراب فكرى من الفكر الليبرالى ذهبت لاسمع وارى .
كانت مفاجاءة لى ان ارى ان عدد الحاضريين لايتعدى الثلاثين فردا فى قاعة تتسع لاكثر من الف اويزيد وهى قاعة الدكتور محمد غنيم فى نادى الحوار على النيل . ولنعد الى نوعية الحاضرين فهم مجموعة من الشباب لاتتعدى اعمارهم الثلاثين عاما ولأننى من المؤمنين بالشباب وقدراتة فقلت لنفسى انى سأسمع عن طرق جديدة لنشرالفكر الليبرالى ونقاشات ساخنة حول نقاط اتفاق واختلاف الليبرالية مع الاسلام  وبما هو معروف عن الشباب من القوة والعنفوان فى النقاش والجدل. 
واليكم اسباب مفاجاءتى اولا : كان من الحاضرين اكثر من عشرين شاب من طنطا او من خارج المنصورة . قلت وماذا فيها أليسو مصريين وكلنا أبناء الدلتا لا يهم المهم الفكر .
ثانيا كانت نوعية الشباب فيغلب عليها عدم الالتزام  حتى انك من الممكن ان تصفهم بالميوعة وقلت لنفسى انها الموضة وأنت دقة قديمة قتغاضيت عن هذة النقطة ايضا على أمل أن اعوض هذة الملاحظات بما أضيفة لمخزونى الثقافى والفكرى .
ثم بلغنا ان المحاضر هو الاستاذ/حازم الببلاوى .
ولأنى من المتأخرين ثقافيا لم أجد فى مخزون ذاكرتى مايفيدنى عن الاستاذ المحاضر الا أنى لم أرد أن يكون جهلى هو السبب فى تكوين فكرة خاطئة عن الاستاذ . وبعدها أخبرونا (لااقصد التفخيم للذات بل المقصود الجماعة انا وعمر الشرقاوى من مكتوب ومادز من جيران ) أن الاستاذ حازم سوف يتأخر لمدة ساعتين . فقلت لنفسى من أجل الثقافة علينا أن نتحمل الانتظار  وانتظرنا وجاء الأستاذ ولم تسعفنى الذاكرة أن أكون رأيت لة صورة فى جريدة أو على شاشة التلفاز ولكن ليس ذنبة أنى غير مطلع !!!
ولأن القائمين على العمل شباب فقد نسوا أن يقدموا الأستاذ وأن يعطوا للحاضرين فكرة عنة فقلت سنعرف عندما يتكلم وبدأ الأستاذ بحديث أشبة باالقصص عن الدولة المدنية وكان يستشهد من التاريخ بتاريخ دول هو متأكد ان معظم الحاضرين لم يقرؤة او حتى يعرفوا اين تقع هذة الدول على الخريطة مثل كوريا وكوبا وخليج الخنازير وماك ارثر الجنرال الامريكى فى حرب كمبوديا وتركيا وكمال اتاتورك وتحدث عن العصور الوسطى فى اوروبا وسيطرة الكنيسة وعصر النهضة وأنا أنتظر أن يحدثنا عن الليبرالية كمفهوم وكيفية الوصول الى تطبيقها كفكر مجتمعى وطريقة حياة نصل بها الى مجتمع  افضل  ولكن طال انتظارى !!!
ثم بدأنا الاسئلة معة وهنا تقدم شاب ينتمى الى جماعة الاخوان (هكذا قالها بفخر وكأنة المسلم الوحيد فى القاعة ) وسأل الاستاذ عن اتفاق او اختلاف الليبرالية مع الدين الاسلامى وهنا اخذ الاستاذ يلف ويدور فى دوائر كلامية لاهى اقنعت الفتى باالليبرالية ولا اسعفت الاستاذ فى الرد وخلط الاستاذ بين الشيوعية والماركسية والعلمانية وبين الاسلام كدين والاسلام كشريعة ولان الشباب الموجودين قد استقوا معظم معلوماتهم من النت والتلفاز وقليل منهم من قرأ كتب ماركس او لينين او حتى قرأ عن اللبيرالية قبل ان يحضر . فكانوا يهزون رؤوسهم من كلماتة التى تحوى الكثير من المصطلحات والتى لايعرفون عنها شىء .
وهنا انبريت انا ولسانى السليط ووجهت للاستاذ سؤال عن العلمانية وفصل الدين عن الدولة او فصلة عن السياسة والليبرالية كفكر ومدى تطبيقها فى مصر وماذا فعل الاستاذ وغيرة  من الدعاة لشرح معنى الليبرالية للمواطن البسيط والشباب الموجودين هنا .
وأسقط فى يد الاستاذ المحاضر ونظر الى الشباب المنظمين بجوارة وكأنما يقول لهم  : ليس هذا ماأتفقنا علية
انا عايز ناس مابتفهمش تسمع  ولاتسأل واراد ان يفهمنى ان سؤالى بسيط وهايف وعندما هم ان يجيب وانا كلى تحفز على السماع لردة الا أنة نظر الى ساعتة وقال : لقد تأخرت ويجب ان اغادر وهنا لحقة فى الحديث احد الشباب المنظمين وقال : ان موعد تسليم القاعة التاسعة والساعة الان التاسعة ودقيقة !!!!!! وهنا علمت أنى مشدود من لسانى وماكان يجب ان أضرب كرسى فى الكلوب  ولا أن أفسد هذة الكذبة والفرحة بالغباء وكان يجب أن أقول لهم هنيئا لكم غبائكم ايها الشباب .
وغادرت القاعة وانا حزين لانى لم استفد من كل هذة الساعات من السفر والانتظار وهنا لحقنى صديقاى عمر ومادز وبادرنى عمر قائلا : دة كلام أبن عم حديث !!!! والتفت لمادز لأرى رأية فسألنى بتلقائية : لماذا لم يجب الاستاذ على سؤالك ؟ فلم استطع ان ارد الا بضحكة خرجت منى ولا أدرى هل أضحك من نفسى التى عذبتها بلا طائل أم أضحك على خيبتى فى ماتمنيت أن اكسبة فكريا من هذة الرحلة وخرجنا الى خارج النادى فوجدنا الشباب المشاركين أمامنا وكان يتناقشون بصوت عال فقلت اخيرا سوف اشهد مناقشة مفيدة فلأقترب منهم على أستفيد شيئا ولكن خيبتى زادت وتم تحطيم اخر أمالى فى المكسب فوجدت الشباب يتعاركون على حساب المصروفات وهذا اخذ وذاك لم يأخذ وأكتشفت ان الحكاية (سبوبة) يقوم حزب الجبهة بها عن طريق هؤلاء الشباب باالنصب على الراعى الالمانى  وشعرت دون ان ادرى انى كنت مساهما فى عملية نصب  شيك  دفعت فيها الالوف بمنتهى الشياكة .
ومشيت انا وعمر اضرب كفا بكف وانا اتسأل كيف ولماذا وأين ومتى وأكلم نفسى كالمجانين وقلت وبصوت عالى حزب الجبهة ياريتو ماجابها 

(24) تعليقات

<<الصفحة الرئيسية


.
.