نشأ فى أسرة فى الفلاحين, لم تكن بالغة الثراء, كما لم تكن بالغة الفقر. كان أبوه إبراهيم زغلول عميد بلدته ومن أثرياء الفلاحين فيها, لكن مات أبوه وهو فى السادسة من عمره .أرسل سعد إلى الكتاب فى سن السادسة, وانتهى منه فى نحو الحادية عشرة. وبعد أن أتم حفظ القرأن الكريم حفظاً جيداً, ولم يبق له ما يتعلمه فى الكتاب, تردد خلال مدة سنتين بين رشيد ومطوبس يحضر على الشيخ أحمد أبى راس, يدرس عليه مبادىء النحو والفقه. ثم أخذ يتلقى أصول التجويد والقراءة على الشيخ عبدالله عبدالعظيم المقرىء المشهور. فى عام 1871 التحق سعد زغلول بالأزهر, واختلف الطالب الأزهرى سعد زغلول إلى مجلس السيد جمال الدين فى داره بخان أبى طاقية حيناً, وفى مقهى متاتيا المواجه لمسرح الأزبكية حيناً أخر, يرتشف من معينه, ويتلقى عنه أعظم المبادىء وأسمى الاتجاهات ويروى عن سعد زغلول بعد أن التقى بجمال الدين الأفغانى لأول مرة, أنه قال (هذا بغيتى) وقيل أيضا إن جمال الدين استكتب تلاميذه موضوعاً عن الحرية, فأجاد سعد فى كتابته إجادة فاق بها أقرانه, وصادفت إعجابا وتقديرا له حتى أنه قال : مما يدل على أن الحرية ناشئة فى مصر أن يجيد فى الكتابة عنها هذا الناشىء". وقد احتفى رياض باشا بالسيد جمال الدين الأفغانى, واستعان بأبرز تلاميذه وهوالشيخ محمد عبده على الاشراف ورئاسة تحرير جريدة الحكومة الوقائع المصرية فأحدث فيها تغييراً كبيراً, واحتاج الأستاذ إلى مساعدين فى عمله, فلم يجد من هو أقدر من سعد زغلول على المساعدة فى هذا وتم التعيين فى الخامس من أكتوبر سنة 19880م بمرتب شهرى قدره ثمانية جنيهات, وانقطعت بذلك علاقة سعد زغلول بالأزهر..!! وأصبحت هذه الصحيفة الرسمية, صحيفة الثورة الفكرية, تنطق بمبادئها وتنحى على الاستبداد, وتبشر بالحرية والشورى, وانتفع سعد بصحبة الشيخ والعمل معه فى هاتين المدرستين اللتين تكمل إحداهما الأخرى, مدرسة جمال الدين الافغانى ومدرسة الامام محمد عبده. ولقد كان اشتغاله بالتحرير فى جريدة الوقائع المصرية, مرحلة أخرى ذات شأن عظيم فى تاريخ حياته كلها, ثم اشتعلت الثورة العرابية, فنقلته إلى وظيفة ناظر لقلم قضايا الجيزة فى ديسمبر سنة 1882 وقد قال عنها فى خطبة ألقاها فيما بعد عند اختياره لمنصب القضاء, إنها (أشبه بوظيفة القاضى, إذ كان من خصائصه أن يصدر الاحكام فى كثير من المواد الجزئية) وشاءت المصادفات أن تكون هذه الأيام فاصلاً بين عهدين فى حياة سعد وفى حياة الأمة المصرية, فنقلته من الأزهر إلى الحكومة, ومن العمامة إلى الطربوش, ومن دراسة العلوم الدينية إلى دراسة العلوم القانونية. ثم وصلت إليه أصابع الاتهام, فى قضية خطيرة, اتهم فيها مع صديق له وهو حسين صقر بتأليف جماعة سرية اسمها جماعة الانتقام", ولما لم تكن هناك أدلة ثابتة على هذه التهمة المزعومة, حكم عليهما بالبراءة, ورغم ذلك بقيا معتقلين فى السجن, مدة طويلة وصلت إلى 98 يوماً, وبعد صدور حكم البراءة و من محكمة انجليزية, فاضطرت الحكومة إلى الافراج عنهما.
.
.
السبت, 27 اكتوبر, 2007
الى عشاق التدوين
صديقى المدون يامن تعشق التدوين وتحمل فى رأسك افكار تريد ان تفيد بها غيرك ارجوك ان تستمع الى كلمات شخص يحبك فى اللة ولا يسعى الا لصالحك ولصالح كل من يشاركة الحب للتدوين والتعبير عن الرأى
كلما جالت بخاطرك فكرة فاأكتبها كى نستفيد منها
اكتب لنا عن تجاربك التى قد تفيد من يأتى بعدك
اكتب رأيك فى كتابات الاخرين وليس فى شخوصهم
اذ لم يعجبك مايكتبون فاترك المدونة بدون تعليق
اذا نقدت رأيا تجرد من منفعتك الشخصية
لاتدخل فى مهاترات او معارك تستنفذ طاقاتك
ان لم يكن لديك ماتكتبة فاأقرأ لكى تشحن وتشحذ همتك
لا تنظر لخلفية من تقرأ لة بل استمتع بما كتب فقط
يجب ان تشعر باأهمية ماتكتبة واهمية من يقرأ لك
كل ماأطلبة هو ان تكتب وتتقدم للأمام وتستفيد من الاخرين سواء بنقدهم لكتاباتك او بمعلوماتهم وليكن كل مقال احسن من سابقة وان نتعلم من اخطائنا وان نتعلم من اخطاء الاخرين وان نحترم اراء الاخرين فيما نكتبة بلا حساسيات من جنسة او جنسيتة . المهم ان تكتب ولا تتوقف عن الكتابة فهناك من ينتظر كتاباتك على احر من الجمر متشوقا لجديدك فاأحرص على من احبوك واحترموا رأيك واكتسب كل يوم قارىء جديد
ولا تكتسب عدو جديد فالعداوة تقتل القلب وتقتل المشاعر الطيبة .آحب من يكرهك فيحبك . أفشى السلام فى من حولك . كن سمحا فالسماحة صفة الأسلام والمسيحية . لاتتعالى بأفكارك على الاخرين فتوصف بالغرور
دافع عن الرأى المعارض لرأيك كماتدافع عن رأيك فقيمة الرأى تكمن فى الاختلاف والرأى الاخر. اتمنى ان اكون قد ابلغت رسالة الى كل مدون يحب التدوين كفكرة وهدف لنكون افضل مما نحن علية .
( أشكركم أيها الأحباب )
________________________________________
وكماتعودنا مع زعيم جديد :
سعد زغلول باشا
ولد سعد زغلول فى شهر يوليو سنة 1857 أما تاريخ الميلاد المسجل على شهادة ليسانس الحقوق التى حصل عليها من باريس, ففيها إنه أول يونيو سنة 1860, فى بلدة أبيانه, التابعة للغربية سابقا وحاليا لكفرالشيخ
على أثر قيام الثورة العرابية, لم يكن مناص من اشتراك سعد زغلول فيها ولو بدور سرى يتناسب مع ظروف الوظيفة, ولكنه كان معلوما على كل حال, فلما أخفقت الثورة وأضير رجالها, كان هو من أوائل الموظفين المتهمين بانتمائهم إليها, ففصل وحورب كما حورب جميع أنصارها
وقد خطر لسعد بعد أن أطلق سراحه وتبرئته, أن يسعى لاستعادة وظيفته السابقة, أو أى وظيفة غيرها فى الحكومة, ولكنه أخفق, حيث أن الطريق إلى ذلك سيكلفه أنواعاً من التزلف والتنكر, الأمر الذى لا يطيقه ويتنافى مع كرامته, لذلك فقد طلق الفكرة نهائيا, وعزم على الاتجاه نحو المحاماة, وفضل العمل فيها عن انتظار الوظيفة.
==================================================
فلنفخر جميعا بعظمائنا .
<<الصفحة الرئيسية
.
.








