.
.
الاربعاء, 09 مايو, 2007
كيف تصبح نائبا فى البرلمان
يبدو انة مقدر لنا الايكون لدينا فى مصر من يحمل صفة رئيس سابق وايضا لن يكون لدينا فى البرلمان من يحمل صفة النائب الساقط .
قررت ان اخوض تجربة الترشيح لعضوية مجلس الشعب المصرى وبكل الهمة والنشاط اخذت الخطوات الاولى نحو هذا الهدف واسرعت بتقديم اوراقى ولاننى (لست منهم) فقد قدمت اوراقى مستقلا . والى الان لاأعرف لهذة الكلمة معنى هل انا الوحيد المستقل والباقى مستعمرين؟ ام انى من ايام الاستقلال التام او الموت الزؤام . ولكن لانى احمل فى عروقى دماء عربية بدوية منذ جدى رقم مائة مع انى وابى وجدى وجد جدى لم نعرف هذا الجد الذى ينتمى الى مدينة فى المغرب .الا اننى قد ورثت عن هذا الجد بعضا من حدة الطباع التى قد تصل الى العنف فى الحق وورثت عنة الجراءة الى حد ماقد توصف بالتهور وقد كانت رأسى مملوءة بالاحلام فى تغيير الواقع الى الافضل.
كانت رأسى تثقلها قراءاتى عن الحرية والديمـوقراطية والشرف والطهارة والشفافية ولكنى لم استمع الى الاصدقاء الذين نصحونى بان الحقيقة غير ماتقرأ او تسمع فى اعلام مأجور واكملت مابداءت وانخرطت فى اتون الدعاية واخترت ان يكون لحملتى اسما فكان شعارها ( معا من اجل غد افضل ) ياسلام على الرومانسية !
وعكفت حتى وضعت برنامج انتخابى كنت اظن انى بهذا البرنامج سوف انال ثقة الناس وانى ساصلح الكون .ولا مصلح زمانة.
ولكن مع الاسف لم تكن هذة هى المؤهلات المطلوبة لان اصبح نائب فالطريق الى جهنم مفروش باالنوايا الحسنة .
وليست الشجاعة هى المطلوبة بل الجبن فهو سيد الاخلاق ( عيش جبان تموت مستور )ورحم اللة سيد درويش عندما قال عشان مانعلا ونعلا لازم نطاطى نطاطى وانا للاسف كنت واخد الحكاية بشرف وكنت باصدق الكلام الموجود فى الكتب.
وحتى لااطيل فى الحديث فشلت فشلا زريعا وسقطت بدرجة امتياز وكان لسقوطى صوتا مدويا سمعت صداة فى كل جنبات نفسى وانتابتنى حالة من الاكتئاب وفقدان الثقة فى النفس وفى الاخرين وشككت فى كل ماقرأت واهتزت كل قناعاتى بالمثل العلياوتحطمت عقيدتى فى الاصلاح على صخرة الحقيقة المرة.
واكتشفت ان النائب فى مصر لايهم الناس أفكارة أو مميزاتة الشخصية من جراءة ونبل اخلاق بل هناك امور اخرى اهم وهى مقدرتة على الطبل والزمر والنفاق وان يكون من حملة المباخر وفرشة السجاجيد الحمراء وان يكون من مقبلى الرؤوس والايدى والأرجل ان لزم الامر هذا بالنسبة للطبقة العليا وحائزى الرضا والقبول من السلطة . وبعد ذلك يختلف التعامل مع الناس فى الشارع او بمعنى أخر يقلب لهم على الوجة الآخر ويجمع حولة البلطجية بأكبر عدد ممكن لحمايتة من الناس واخافة الناس من سطوتة ونفوذة . كما ان يكون لدية المال الكافى لشراء الذمم واخراس الاصوات واسكاتها او شرائها اذا لزم الامر بمعنى صريح ان النائب فى مصر لابد ان يكون قادرا على شراء كرسى البرلمان . وانا لم اكن املك اى شرط من شروط النيابة يعنى لامال ولا جمال طلعت قرد بصديرى فى سيرك اسمة الانتخابات. ان النائب فى مصر لابد ان يكون كذاااااااااب ويستطيع ان يكذب اكثر مما يتنفس وان يصدق كذبة وان يكون لة فى الناس( اللى فوق) من يحمية ويدعمة وانا كنت لاعندى فوق ولاتحت
اقصى معارفى هو بواب عمارة يسكنها مدير مصلحة على المعاش وكنت انظر الى (فوق )هذا بحسرة والى الان لم اعرف ماهية هذة الكلمة الا اذا كان المقصود بها من يهبطون من السماء وانا وللة الحمد من الطين مصنوع ومخبوز يعنى لا لى فى الناس (اللى فوق) ولا حتى من هم قريبين منهم حتى ولا فى السما الاولى بلاش السابعة
احمد اللة على انى لم اوفق ولم اصبح نائبا برلمانيا والا كنت اليوم يااما نائب من نواب القروض او النقوط او على اكثر تقدير من نواب سميحة . وسلموا لى على النزاهة والشرف والشفافية هى الشفافية ليها لازمة الافى قمصان النوم ولا النزاهة نتمسك بيها الا امام المبالغ الضئيلة التى لاتتعدى المليون . واما عن الشرف فربنا يرحم عمنا توفيق الدقن عندما قال( أحلى من الشرف ما فيش )
اعزرونى اذا كنت اطلت ولكن للحديث بقية .
يامصر باحبك وحبك ملانى باالاوجاع
والمصرى مصرى مهما اتظلم او جاع
وعجبى
<<الصفحة الرئيسية
.
.








