.
.
الثلاثاء, 01 سبتمبر, 2009
مصريتى
الشخصيه المصريه .. مميزاتها .. وخصوصيتها ... والتطورات والتحولات التى طرأت عليها
كيف تعرف المصرى من بين كل الجنسيات ؟
من تصرفاته
من شكله
وكيف نطلق على تصرف معين أنه تصرف مصرى أو صفه من صفات المصريين ؟
-----------------------------------------------------------------------------------------
الجزء الأول
------------------------------------------------------------------------------------------
مقدمه الكتاب
يشغلنى كأنسان كونى مصرى وكونى أكون مميزا بمصريتى فى أى مكان أو بأى تصرف يصدر عنى . وفكرت كثيرا فى ماهى المصريه وماهو المصرى ومميزات الشخصيه المصريه والتميز للمصرى عن باقى الأجناس والأعراق وماهى المنابع التى نستمد منها مصريتنا وكيف نتصرف بطريقه تجعل تصرفاتنا فيها خصوصيه المصرى ولماذا ننفرد بهذه الخصوصيه وفكرت أن أصوغ مايدور فى عقلى من تساؤلات وأجوبه فى صوره بحث أو مقالات متتاليه الا أنى ترددت لعدم تخصصى فى مجالات البحث وهناك من هم أجدر منى وأكثر درايه بمجال البحوث والأستقصاء . الا أنى قد حاولت أن أبعد هذه الفكره عن رأسى فلم أوفق وظلت تلح على فكره تسجيل بعض المعرفه وحتى لو لن يقرأها أحد ولكنى قررت أن أبدأ بتفريغ مايجول فى فكرى وأن أضيف اليه من مصادر مبدعين سبقونى الى محاوله الرد على التساؤلات التى تعرفنى وتعرف من سيشاركنى القراءه جذورنا كمصريين وكيف تكونت الشخصيه المصريه والعوامل المؤثره فى تكوين شخصيه المصرى وردود أفعال الشخصيه المصريه تجاه كل شىء وكيف تتصرف لمواجهه ظلم أو كيف تفرح أو كيف تحزن وطريق الفرح والحزن وأسباب التصرف بهذه الطريقه ...
بعيداً عن السياسه والأنتماءات السياسيه أو الدينيه
ولأن لى بعض التوجهات السياسيه وبعض الآراء الفلسفيه والدينيه والتى تمثل أفكار أنسان مصرى الا أنى حاولت جاهداً أن أبتعد عن السياسه والدين وأن ذكرتهم سيكون بمنتهى الحياديه . وأن شعرت عزيزى القارىء أن هناك توجهاً معينا يبدو فى كتاباتى فلا تأخذ به بل تابع ماتراه مناسبا لأفكارك وماتراه معتدلاً من الأجوبه وكن أنت وضميرك حكماً على كل كلمه هنا.
كان التساؤل الأول الذى سألته لنفسى ولمن حولى ويدور فى فلكه الكثير من الأسئله ويحتاج الى كثير من الأجوبه
ماهى مميزات الشخصيه المصريه بصفه عامه ؟
ووجدت هذا السؤال يجرنى الى سؤال آخر وهو هل الشخصيه المصريه شخصيه أيجابيه تتفاعل مع الأحداث وتكون هى المحرك والدافع للحدث أم شخصيه سلبيه يحركها الحدث ويدفعها للتحرك فى أتجاه معين قد يكون على غير رغبتها.
ثم بدات الأسئله تتوالى وتتقافز فى ذهنى وكان منها مثلا كيف نتعرف على المصرى من بين عده جنسيات ؟ وهل هذا راجع الى شكله أو الى تصرفه ثم تطرقت الى مظاهر القوه فى الشخصيه المصريه ومظاهر الضعف والأصعب هو كيف ولماذا ومن أين تأتى مصادر القوه والضعف فى الشخصيه المصريه . ولو سمح لى القارىء فسوف نبدأ بمحاوله الأجابه على هذه الأسئله وقد نوفق أو قد تتعثر أفكارنا لكن يكفينا شرف المحاوله ومحاوله الوقوف بجوار العظماء الذين حاولوا مثلى ومثل الآخرين الأجتهاد فى الأجابه سواء بالبحث فيما كتبه من سبقونا وأضفاء بعض الأفكار من أستنتجاتهم كى يزيدوا تفهمنا للشخصيه المصريه...
....................................................
السمات الخاصه بالمصرى
للمصرى سمات خاصه يعرفها عن نفسه أو يعرفها عنه الأخرين فهو ذكى بالفطره ومتدين دائما وقد تميز عن الجميع بالبحث عن التدين والتفكير فى خالق الكون حتى قبل أن نعرف الأديان بصورتها الراهنه . ويتميز المصرى بأنه طيب ورحيم وعطوف ولايقبل أن يلعب دور الظالم فى الحياه حتى من يظلمه لايقبل أن يرد الظلم بظلم لأنه بطبيعته طيب . والمصرى يملك حساً فنياً فهو فنان بالسليقه ويحس دائما بالجمال فى مايحيط به فالفلاح ترى فنونه فى تخطيط الأرض وتقسيمها وأعتبار الموسيقى تعبيراً عن أفراحه وأحزانه . والمصرى أنسان ساخر من كل شىء سواء كان جيداً أو غير جيد فهو لديه الحس الفكاهى الساخر حتى فى أشد لحظات الفرح أو الحزن تجده يسخر من فرحه ومن حزنه . والمصرى عاشق للأستقرار لايميل للتغيير أو الترحال أو التبديل من وضع لآخر حتى لوكان الوضع الحالى لايعجبه أو فيه ظلم له فهو يميل للأستقرار والهدوء والرتابه . وهنا عندما نجمل الصفات فى الشخصيه المصريه قد نظلمها أولانعطيها حقها لذا سنتابع هذه الصفات ونبلورها بقدر الأمكان أثناء بحثنا عن التطورات التى حدثت للشخصيه المصريه وأسباب هذه التطورات وهل هى سلبيه أم أيجابيه وسنحاول أن نتعرف عن كيفيه تكون هذه الصفات وأسبابها والمؤثرات التى ساعدت فى تكوينها .
.....................................
التغييرات فى الشخصيه المصريه
ولكى نبدأ بالبحث عن التغيرات فى الشخصيه المصريه فلنبدأ بالعقل الذى ناتجه هو الذكاء وكما قلنا أن المصرى ذكى بفطرته ولقد تطور ذكاء المصرى فى شتى الأتجاهات وكان ذكاء المصرى مميزا بين كل أقرانه فى كل مجال يخوضه فظهر فينا أديب نوبل وعالم نوبل وقائد نوبل حتى أن دوله بحجم مصر حصلت على أربع جوائز نوبل فى العصر الحديث وهو يعتبر شهاده تميز للعقل المصرى فى مجالات متعدده .
الا أن هناك جانب سلبى ظهر فى الفتره الأخيره وكان نتاج تطور الذكاء فى الشخصيه المصريه وهو مايطلق عليه الأولعبان أو الحلنجى أو الفهلوى والأخير هو المصطلح الشائع بين المصريين
تحول الذكاء الى الفهلوه
والشخص الذى نطلق عليه لقب الفهلوى هو الشخص الذى كما يحب أن يصفه العامه بأنه يلعب بالبيضه والحجر ولقد أنتشر هذا النمط فى حياتنا وصار من مميزات الشخصيه المصريه مؤخراً ولقد بدأت هذه الشخصيه فى الصعود الى الطبقات العليا فى المجتمع المصرى فأصبحنا نرى العالم الفهلوى الذى يسطو على أبحاث الأخرين وينال هو التكريم بدلا منهم أو نرى الطبيب الفهلوى الذى يعالج الأمراض بالماء أو بالنار أو من يعالج بالقرآن أو الأنجيل ..حتى فى الأوساط السياسيه أصبحنا نرى الحاكم الفهلوى والنائب الفهلوى وقد غدت الفهلوه سمه من السمات التى تميزنا كمصريين .
ومن الآثار السلبيه للفهلوه أنها تحدث جلبه ولا ينتج عنها عمل فهى نوع من السرقه أو اللصوصيه على مجهودات الأخرين أو هى ضوء ساطع من مصباح صغير يخفى وراءه أخرين كافحوا وجاهدوا ولم ينالوا حقهم . والفهلوى هو كل من يتحدث كثيرا ويعمل قليلا ويجنى الكثير فى مقابل مالم يفعله . ولأن شخصيه الفهلوى شخصيه متشعبه وفى كل المجالات تقريبا رأيت أن أتعمق فى بحث هذه الشخصيه فى جزء منفصل حتى يتثنى لنا الغور فى أعماقها والبحث فى مفرداتها ومكوناتها .
---------------------------------------
.
.








